الأحد، 10 أبريل 2022

مملكة كندة

خريطة تظهر الامتداد التقريبي لمملكة كندة في حدود سنة 500 م تقريبا.


كانت مملكة كندة اتحادا لمجموعة من القبائل العربية البدوية المعدية في شمال ووسط شبه الجزيرة العربية تتزعمه أسرة بني آكل المرار، وذلك في الفترة الممتدة من 450 إلى 550 م تقريبا، وتعود جذور هذه الأسرة إلى القبيلة العربية الجنوبية كندة، وكان حكم هذه الأسرة بمبادرة من الاتحاد وبمباركة من مملكة حمير اليمنية، وقد تكون هذه القبائل سعت إلى زعيم بارز من خارجها لتحقيق الاستقرار في ربوعها بعد فترة من الخلافات المستمرة بين شيوخها.

كان حكم هذه الأسرة الذي استمر قرابة قرن من الزمان أول ملكية عربية بدوية معروفة وأول محاولة من طرف القبائل لتنظيم شؤونها عن طريق سلطة مركزية، ومتأثرين على الأرجح بحضارة حمير المستقرة، حكم الملوك الكنديون مناطقهم من داخل مراكز شبه حضرية، واتسم حكم مؤسس المملكة حُجر آكل المرار بالسلام الداخلي وخلفه إبناه عمرو المقصور ومعاوية الجون اللذين حكما نجد واليمامة على التوالي، وكانت قبائل ربيعة قد ثارت على عمرو وقتلته على الأرجح، فخلفه ابنه الحارث الذي كان أول ملك كندي تشهد عليه المصادر البيزنطية المعاصرة، ومن المحتمل أن تكون اعتداءات أبنائه على حدود المقاطعات البيزنطية في بلاد الشام قد عجلت بتأسيس البيزنطيين لتحالف مع كندة لتشكل اتحادا قبليا تابعا للإمبراطورية البيزنطية إلى جانب الغساسنة في عام 502 م.

وبعد وفاة الحارث أصبح أبناؤه الأربعة الذين حكم كل واحد منهم على مجموعة مختلفة من القبائل داخل اتحاد معد منغمسين في نزاعات دموية؛ الشيء الذي أضعف مملكة كندة في منطقة نجد بشكل كبير، وبالمثل، تورط الملوك الكنديون في نجد واليمامة في صراعات بين القبائل الخاضعة لهم، وتسببت هذه الصراعات الضارية في مقتل العديد من الملوك، ودفعت هذه الخسائر الفادحة والسيطرة المتذبذبة على القبائل المعدية إلى تخلي الأسرة الكندية عن المملكة والعودة إلى حضرموت حيث كانت تسيطر القبيلة الأم على عدة مناطق. وقد وصل العديد من الكنديين إلى مناصب قيادية في عهد الخلافة الإسلامية إلا أنهم كانوا ينحدرون من بطون مختلفة وكان بنو آكل المرار قد فقدوا دورهم الريادي.

التأسيس:

يعود موطن قبيلة الكندة الأصلي إلى جنوب شبه الجزيرة العربية في حضرموت غالبا، حيث خدم أفرادها كمساعدين بدويين في جيوش ملوك سبأ وحمير، وكانت حمير قد سيطرت بالكامل على مملكة سبأ وكافة ممالك الجنوب العربي في أواخر القرن الثالث الميلادي، وبحلول منتصف القرن الرابع شنت المملكة الحميرية حملات عسكرية في وسط وشرق وشمال شبه الجزيرة العربية ضد قبائل أو اتحادات قبلية معدية من إياد ومراد وعبد القيس، وهناك نقش يعود إلى أواخر القرن الخامس الميلادي يذكر أن الملك الحميري أسعد الكامل سافر إلى "أرض معد بمناسبة تأسيس اتحاد قبلي". وتذكر الأعمال الأدبية العربية القروسطية لكل من الأصفهاني وابن حبيب السلمي أن الملك أسعد الكامل قام بحملة عسكرية في وسط شبه الجزيرة العربية ونصب آكل المرار زعيما على اتحاد للقبائل المعدية، وفي هذا الصدد يمكن القول أن علاقة كندة بحمير كانت علاقة تبعية أشبه بعلاقة الممالك العربية الشمالية العميلة بالإمبراطوريتين البيزنطية والساسانية؛ وهي الممالك اللخمية جنوب بلاد ما بين النهرين والغساسنة في السهوب السورية، واشتد التنافس بين هاتين المملكتين ومملكة كندة للسيطرة على شمال شبه الجزيرة العربية.

وتشير المصادر الأدبية العربية من القرون الوسطى إلى أن خضوع قبائل البدو الرحل لحكم آكل المرار كان بمبادرة من قبائل معد ولاسيما بطون بكر بن وائل، وعليه، أرسلت بكر مبعوثين إلى ملك حمير ودعوه لأن يصبح ملكهم، وبدلا من ذلك، فوض الملك الحميري هذا الدور لحجر لأسباب غير واضحة، ويقترح بعض المؤرخين أن الملك الحميري المستقر لا يرغب في تحمل أعباء حكم القبائل البدوية المتشاحنة في مساحات صحراوية شاسعة، وفي المقابل عقد العزم على جعل تابعه حُجر حاكما لهذه القبائل بالنيابة عنه، ومن بين أسباب توطيد الحكم الكندي ربما هو محاولة توسيع الحميريين لمعاملاتهم التجارية في المنطقة رغم قلة المصادر التي تؤكد ذلك، ويبقى الاحتمال الأكثر ترجيحا هو إبرام اتفاق سياسي بين القبائل المتحاربة من جهة وكندة المدعومة حميريا من جهة ثانية، ومن بين العوامل التي ساهمت في قيادة كندة لتلك القبائل هو حيادها عن النزاعات القبلية في شبه الجزيرة العربية.

أصبح حجر مؤسسا لأسرة كندة الملكية بنو آكل المرار (آكل الأعشاب المرة)، وفي نقش بالخط العربي الجنوبي، نجده يتحدث عن تنصيب حجر نفسه "ملكا لكندة". وبينما كانت أصول حجر تنحدر من بني معاوية الأكرمين وهي واحدة من ثلاث فرق رئيسية في كندة، فإن الرجال الذين رافقوه كانوا في الغالب ينحدرون من فرقة السكون، وكانت الفرقة الثالثة هي السكاسك.

وتوفي حجر شيخا طاعنا في إقامته "بطن عاقل" بعد فترة حكم طويلة ومستقرة حسب المصادر العربية، وخلفه ابنه الأكبر عمرو المقصور في رئاسة المعديين في نجد (شمال وسط شبه الجزيرة العربية)، فيما تولى الإبن الأصغر معاوية الجون رئاسة اتحاد اليمامة (جنوب وسط شبه الجزيرة العربية)، ولم يكن عمرو المقصور (أو المحدود) قادرا على توسيع حدود مملكة والده، وتشير التقاليد العربية إلى أن سلطته رُفضت من قبائل ربيعة من بكر وتغلب وغيرها والتي كانت تقع أراضيهم في التخوم المجاورة لبلاد ما بين النهرين، وفي هذا الوقت تقريبا الذي وافق أواخر القرن الخامس الميلادي، كان كليب زعيم الربعيين يشن هجمات ناجحة ضد العرب الجنوبيين، وتلقى عمرو دعما عسكريا من حمير حتى يتمكن من توطيد دعائم ملكه لكن دون جدوى، ومن المحتمل أن نفوذه كان مقتصرا على الأجزاء الجنوبية من نجد الأقرب إلى حمير، وقُتل لاحقا ـ على الأرجح ـ في إحدى معاركه ضد بني ربيعة.

حكم الحارث:

على الرغم من غياب إنجازات معينة تنسب إلى أبناء حجر، إلا أن حفيده الحارث بن عمرو أصبح أشهر الكنديين بين قبائل شبه الجزيرة العربية، حتى أن صيته ذاع بين البيزنطيين والساسانيين وأتباعهم من بني لخم وغسان.

ووفقا لترتيب البيزنطيين للقبائل العربية التي سكنت على طول حدود الصحراء السورية في عام 502 م، أصبحت كندة بقيادة الحارث (الذي كان يدعى أريتاس في المصادر البيزنطية) إضافة إلى منافسيهم من الغساسنة اتحادان قبليان تابعان للإمبراطورية البيزنطية، وكان هذا الترتيب مدفوعا بالهجمات المتواصلة لابني الحارث؛ حجر ومعديكرب على المناطق الحدودية بين بلاد الشام وشبه الجزيرة العربية، وقد يكون هذا الحدث مرتبطا "بيوم البردان" المشار إليه في المصادر العربية والذي شهد معركة في بادية السماوة الشاسعة بين بني سليح من قضاعة وكندة اللذين كانا يشكلان الاتحادين الرئيسيين التابعية لبيزنطة طوال القرن الخامس الميلادي، وبعد النجاحات الأولية لبني سليح، رجحت كفة الكنديين أخيرا وقُتل الملك السلحي زياد بن الهبولة، وبينما تضع المصادر العربية الحارث على رأس الكنديين، يذهب الباحث الفلسطيني عرفان شهيد إلى أن خلطا قد وقع بين الحارث وابنه حجر.

وكان الاتفاق البيزنطي مع الكنديين وبني غسان مهما باعتبارهما حليفين قويين لها في المنطقة، وهو الوضع الذي استمر حتى هزيمة البيزنطيين على يد الجيوش العربية الإسلامية في معركة اليرموك سنة 636 م. وفي عام 503 م، قاد زعيم كندي يدعى الأسود (أسودوس في المصادر البيزنطية) مجموعة من العرب للقتال إلى جانب القائدين البيزنطيين رومانوس و أريوبيندوس في حملة عسكرية ضد الساسانيين في نصيبين.

وفي فترة ما من عهد الملك الساساني قباذ الأول (حكم بين 498 و 531 م) استولى الحارث على عاصمة بني لخم الحيرة في العراق، إلا أن حكمه لم يدم طويلا هناك، لكنه خلال تلك الفترة اعتنق الديانة الفارسية المزدكية، وبعد فترة حكمه القصيرة للحيرة توجه إلى البيزنطيين الذين جعلوه عاملا على فلسطين، وقد قتل على يد الملك اللخمي المنذر الثالث أو قبيلة بني كلب سنة 528 م.

وبعد حوالي عامين من مقتل الحارث، أرسل البيزنطيون ـ في سعيهم لبناء تحالف ضد الساسانيين ـ مبعوثين هما يوليان و نونوسوس لتجنيد ممالك أكسوم وحمير وكندة، ومن خلال هذه البعثة الدبلوماسية وافق الملك الكندي في نجد؛ قيس؛ وهو على الأرجح ابن سلمة بن الحارث؛ على الدخول في الخدمة البيزنطية ومغادرة أرضه تحت حكم أخويه يزيد وعمرو، وذهب قيس إلى العاصمة البيزنطية القسطنطينية وأعطي بذلك منصبا قياديا في فلسطين.

تقسيم المملكة:

قسم الحارث مملكته بين أبنائه الأربعة: حجر ومعديكرب وشرحبيل وسلمة، ويقدر أحد المؤرخين أن هذا الانقسام حدث في بداية عهد الحارث، وكان الدافع وراء ذلك هو الصراع الداخلي بين قبائل معد التي طلب زعماؤها من الحارث هذا التقسيم الذي ربما أهمل دوره كحكم في الخلافات الناشبة بين رعاياه من البدو الرحل.

نصب حجر ملكا على بني أسد وكنانة الأخوين من جذم مضر، وكانت مساكنهما في جبل شمر وتهامة على التوالي، بينما حكم معديكرب قيسا المضرية التي انتشرت فروعها في شمال ووسط شبه الجزيرة العربية، وقاد سلمة قبائل ربيعة من تغلب والنمر بن قاسط وفروع من سعد بن زيد مناة وبني حنظلة التميمية ذات الأصول المضرية، وسكنت جميع هذه القبائل في شمال شرق شبه الجزيرة العربية بالقرب من حدود الإمبراطورية الساسانية، وحكم شرحبيل على بكر وأجزاء من تميم والرباب، وكانت تقطن في جبل شمر وامتدت مضاربها بين جبل شمر وشرق شبه الجزيرة العربية ونهر الفرات بينما استقرت قبائل الرباب في الجزء الجنوبي من وسط شبه الجزيرة العربية

التفكك:

لم يكن لدى قبيلة بني أسد ولاء خالص لحاكمها حجر، وربما وجدوا طرد والده من الحيرة ثم مقتله لاحقا دليلا على ضعف السلطة الكندية، وهكذا عندما أرسل حجر جباة الضرائب إلى بني أسد رفضت القبيلة دفع الضريبة وأساءت إلى هؤلاء الجباة، فرد حجر بشن حملة عسكرية ضدهم قُتل فيها العديد من رجاله وأسر العديد من رؤسائه بمن فيهم الشاعر عبيد الأبرش، وتم اغتيال حجر بعد ذلك في خيمته على يد أحد رجال قبيلة بني أسد.

وكانت علاقة سلمة وشرحبيل قد تدهورت بعد مقتل الحارث بسبب النزاع حول السيادة في شمال شرق نجد حيث تداخلت مجالات نفوذهما، وكان هذا الجزء من المملكة الكندية وبسبب قربه من الحدود الساسانية أهم جزء في المملكة، وعندما حاولت كندة في الماضي طرد اللخميين في الحيرة كان التغلبيون والبكريون قد انخرطوا في سلسلة طويلة من حروب الثأر عرفت باسم حرب البسوس، وقد لعب العداء القديم بينهما دورا في التنافس بين سلمة وشرحبيل ملكي بكر وتغلب على التوالي.

وقد يكون المنذر اللخمي هو من دفع الأخوين إلى التحارب كذلك، حيث قدم الهدايا والتكريمات لسلمة مما أثار ضغينة وريبة شرحبيل، إلى جانب السعي إلى تحييد الكنديين الذين حاولوا آنفا الإطاحة بالسلالة اللخمية، كما كان المنذر مهتما ببسط سيطرته المباشرة على قبائل ربيعة التي هاجرت بالقرب من مملكته خلال العقود السابقة.

وكان التنافس بين الأخوين قد بلغ ذروته في معركة قرب بئر صحراوي غربي نهر الفرات السفلي تسمى الكُلاب، وأصبحت من أشهر الحروب العربية قبل الإسلام، ويقترح بعض المؤرخين تاريخ هذه المعركة في حدود السنوات القليلة التالية لـ 530 م، وكان معظم رجال تميم الذين رافقوا الملوك الكنديين في المواجهة قد تراجعوا تاركين تغلب وبكر كمتحاربين رئيسيين برياسة سلمة وشرحبيل، وانتهت المعركة بمقتل شرحبيل وانتصار تغلب.

طُرد سلمة بعد فترة وجيزة من قبل بني تغلب الذين ذهبوا إلى المنذر، وهكذا عقد سلمة اتفاق سلام مع بكر حسب تقاليد هذه القبيلة، في حين لم يسجل شيء عن معديكرب بعد وفاة شرحبيل إلا إصابته بالجنون، وهكذا فقد الشقيقان سيطرتهما على رعاياهما وربما قُتلا وكان مقتلهما بتدبير من المنذر، مما دفع كندة للتخلي عن نجد والعودة إلى وطن الأجداد في حضرموت، وكادت سلالة آكل المرار تبيد لولا عائلة شرحبيل وابنة حجر المسماة هندا واللذين رحلا بأمان إلى جنوب شبه الجزيرة العربية.

وبحلول أواخر القرن السادس الميلادي كانت السلطة الكندية في جميع أنحاء وسط شبه الجزيرة العربية قد تلاشت وأضعفتها الحروب المضطرمة بين أبناء الحارث في نجد، وفي اليمامة، انخرط الجون في حرب بين تميم وبني عامر بن صعصعة التي كانت فرعا من قيس عيلان، فأرسل الجون فرقا لدعم بني تميم في هجومهم على بني عامر فيما أصبح يعرف "بيوم شعب جبلة" في نجد، والتي يتأرجح تاريخها بين 550 و 580 م، وانهزمت تميم ومعها حليفتها كندة ولخم وقتل الجون في المعركة.

وساهمت هذه الخسارة والمواجهة التالية مع بني عامر في ذي نواس في تخلي كندة عن نجد واليمامة والعودة إلى حضرموت، وربما لعب الغزو الساساني لجنوب شبه الجزيرة العربية دورا رئيسيا في ذلك، ومن المحتمل أن آل الجون وجدوا الغزو الساساني فرصة لاستئناف دورهم كحلفاء للفرس في موطنهم الأصلي بعدما كانوا يعتمدمون عليهم أثناء فترة حكمهم لوسط شبه الجزيرة العربية، وكانت الهجرة الكندية قد شملت ثلاثين ألفا من أفراد القبيلة الذين غادروا مستوطناتهم في غمر ذي كندة في نجد والحجر والمشقر في اليمامة.

الثقافة:

من المحتمل أن تأثير الحميريين على كندة قد ساهم إلى حد كبير في إقامتهم في المستوطنات التي أدارو منها شؤون القبائل البدوية المعدية، وأشارت المصادر العربية إلى ارتباط كندة بالمواقع العربية في غمر ذي كندة وبطن عاقل في نجد وهاجر في اليمامة.

وكان غمر ذي كندة مستوطنة كندية عرفت أيضا باسم قرية ذات الكهل، والمعروفة حاليا باسم قرية الفاو، وكانت تقع على مسافة يومين شمال شرقي مكة على نقطة في الطريق التجاري الذي يربط جنوب شبه الجزيرة العربية بشرقها وبالعراق، وكانت على الأرجح عاصمة لمملكة كندة، وكانت مقرا للمعنيين من قبل، وهم شعب عربي جنوبي امتد تاريخه المسجل بين القرن العاشر والقرن الثاني قبل الميلاد، وكانت العاصمة تضم سوقا وقصرا ومعبدا وعدة منازل، وقام الكنديون بسك عملاتهم المعدنية في البلدة التي نقشت عليها صورة إلههم كهل.

إعتنق بنو آكل المرار المسيحية ويخلد أهم نقش عربي مسيحي في فترة ما قبل الإسلام ذكر بناء كنيسة في الحيرة باسم هند بنت الحارث بن عمرو.

لقد كان الحكم أو النفوذ الكندي على جزء كبير من شبه الجزيرة العربية بمثابة أول محاولة لتوحيد القبائل العربية على الرغم من أن محاولة الملوك الكنديين في هذا المسعى لم تتم إلا بإجبار القبائل على الخضوع وبدعم من حمير. ومن المحتمل أن تكون كندة قد لعبت دورا هاما في نشر التعاليم المسيحية في نجد واليمامة، كما لعبت دورا رئيسيا في نشر محو الأمية بين القبائل العربية بعد أن لُقنت اللغة العربية الوليدة في الحيرة وانتشرت في مناطقها الصحراوية. وأحد الأمثلة على ذلك ما ورد في المصادر العربية أن بشر بن عبد الملك السكوني انتقل من الحيرة إلى مكة لتعليم أهلها اللغة العربية في الفترة بين أواخر القرن السادس وأوائل القرن السابع الميلادي، وأصبح الشاعر الكندي الملك امرؤ القيس من أبرز شعراء اللغة العربية في التاريخ الذي انتشر شعره بين العرب كافة.

المرجع:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ثقافة بازيريك

هي ثقافة تنتمي إلى الحضارة السكيثية البدوية التي تنتمي إلى العصر الحديدي الممتد من القرن السادس إلى القرن الثالث قبل الميلاد. وقد تم التعرف ...